الشيخ محمد الدسوقي
478
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
أي بتأخر حيضها ، وهذا حل لمفهوم قول المصنف فإن ارتفعت حيضتها . قوله : ( إن مضى قرآن للطلاق ) أي إن صدق عليها أنه مضى من طلاقها قرآن ومن شرائها قرء أعم من أن يكون الشراء حين الطلاق أو بعده . قوله : ( أو بعد مضي القرأين ) الأولى اسقاط هذه لأنها لم تبق معتدة لانقضاء عدتها فلا تندرج تحت شراء المعتدة إلا أن يقال : أنه ذكرها لتتميم الصور . قوله : ( فارتفعت حيضتها ) أي ولو حكما فيدخل فيه المستحاضة التي لم تميز بين الدمين . قوله : ( أي تأخرت لغير رضاع ) بل تأخرت لمرض أو بلا سبب أصلا أو لطربة أو لم تميز بين الدمين . قوله : ( إن مضت لها سنة ) أي إن تحقق أنه مضى سنة من طلاقها أو تحقق أنه مضى ثلاثة أشهر من حين شرائها لكن السنة التي من يوم الطلاق تسعة أشهر منها استبراء وثلاثة أشهر منها عدة ، فقول الشارح عدة المسترابة فيه تسمح لأن العدة إنما هي الثلاثة أشهر الأخيرة ، وأما التسعة الأول فهي استبراء . واعلم أن قول المصنف : وإن اشتريت معتدة إلخ يصور بما إذا اشتريت بعد تسعة أشهر أو عشرة أو أحد عشر ، وأما إذا اشتريت بعد أربعة أشهر أو خمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية فلا يقال : إنها اشتريت معتدة بل يقال إنها اشتريت مستبرأة أو إن كانت تمكث سنة في هذه الصور كلها من يوم الطلاق ، ومن هذا تعلم أن النكتة في قول الشارح : فإن اشتريت بعد تسعة ولم يقل بعد سنة مثلا المناسبة لقول المصنف وإن اشتريت معتدة . قوله : ( بعد تسعة ) أي أو أقل منها . قوله : ( وبعد سنة ) الأولى اسقاط هذه لأنها لم تبق معتدة إلا أن يقال ذكرها لأجل تتميم الصور . قوله : ( وأما من تأخر حيضها لرضاع ) أي أو استحيضت وميزت . وقوله فلا تحل إلا بقرأين أي من حين الطلاق ، ولا بد من الاستبراء بحيضة من يوم الشراء ويأتي التداخل ، فإن اشتريت قبل أن تحيض أصلا من عدة الطلاق حلت منهما بقرأين ، وإن اشتريت بعد قرء من الطلاق حلت منهما بالقرء الباقي ، وإن اشتريت بعد مضي قرأين حلت بحيضة من يوم الشراء . قوله : ( وهما شهران وخمس ليال ) أي فإذا مضت تلك المدة قبل الحيضة انتظرتها وإن أتت الحيضة قبل فراغ تلك المدة انتظرت كمالها . قوله : ( إن لم تسترب ) أي إن لم يتأخر حيضها عن المدة المذكورة بأن كان من عادتها أن يأتيها فيها وأتاها بالفعل . قوله : ( أو ثلاثة أشهر ) أي وحيضة الاستبراء ، وقوله إن تأخرت حيضتها أي إن كانت عادتها أن الحيض لا يأتيها في الشهرين والخمس ليال ، فإذا كانت عادتها كذلك فتحل بالثلاثة أشهر إن حصلت الحيضة قبل تمامها وإلا انتظرت الحيضة . قوله : ( فإن ارتابت ) أي بأن كان من عادتها أن يأتيها الدم في الشهرين والخمس ليال وتأخر عن ذلك أو ارتابت بجس بطن ، وقوله تربصت تسعة أشهر أي لان عدتها من الوفاة تسعة وكذلك استبراؤها لنقل الملك فيتداخلان فإن زادت الريبة لم توطأ حتى تذهب . قوله : ( بالمصبوغ ) أي ولها لبس غيره قال في المدونة : وتلبس البياض كله رقيقه وغليظه ، قال في التوضيح : ومال غير واحد إلخ المنع من رقيق البياض ، والحق أن المدار في ذلك على العوائد ولذا قال في الكافي : والصواب أنه لا يجوز لبسها لشئ تتزين به بياضا كان أو غيره انظر بن . قوله : ( ولو أدكن ) أي هذا إذا كان المصبوغ أحمر أو أصفر أو أخضر بل ولو كان أدكن وهو المسمى الآن بالتمر هند . قوله : ( ووجب نزعه ) أي الحلي عند طرو الموت